أبو علي سينا
28
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
- إذ ذكر أن المنطقي ناظر في الأمور المتقدمة المناسبة وأن قصارى أمره أن يعرف مبادئ القول الشارح والحجة - بالاحتياج إلى المنطق في الحركة الأولى من حركتي الفكر وفي ما يتلوهما من باقي كلامه بالاحتياج إليه في الحركة الثانية ، وذلك يؤكد ما قلناه أولا . قوله : وأول ما يفتتح به منه فإنما يفتتح من الأشياء المفردة التي يتألف منها الحد والقياس وما يجري مجراهما ، فلنفتتح الآن أقول : يريد به ما تبين في كتاب إيساغوجي . [ الخامس إشارة إلى دلالة اللفظ على المعنى ] قوله : ولنبدأ بتعريف كيفية دلالة اللفظ على المعنى فبدأ بما هو أبعد من المقصود الأول من المنطق ، لانحلال المقصود إليه آخر الأمر . إشارة إلى دلالة اللفظ على المعنى . اللفظ يدل على المعني إما على سبيل المطابقة بأن يكون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى وبإزائه ، مثل دلالة المثلث على الشكل المحيط به ثلاثة أضلع وإما على سبيل التضمن بأن يكون المعنى جزء من المعنى الذي يطابقه ، مثل دلالة المثلث على الشكل ، فإنه يدل على الشكل لا على أنه اسم الشكل ، بل على أنه اسم لمعنى ، جزئه الشكل ، وإما على سبيل الاستتباع والالتزام ، بأن يكون اللفظ دالا بالمطابقة على معنى ويكون ذلك المعنى يلزمه معنى غيره كالرفيق الخارجي لا كالجزء منه بل هو مصاحب ملازم له ، مثل دلالة لفظ السقف على الحائط والإنسان على قابل صنعة الكتابة أقول : دلالة المطابقة وضعية [ 1 ] صرفة ، ودلالتا التضمن والالتزام بالاشتراك
--> [ 1 ] قوله « دلالة المطابقة وضعية » دلالة المطابقة بمجرد الوضع ودلالة التضمن والالتزام بمشاركة من العقل والوضع اما انهما بسبب الوضع فلان اللفظ لو لم يكن موضوعا بإزاء الكل و -